الواجب*
المحور الأول: الواجب والإكراه **
الواجب كأمر أخلاقي ***
لا تخضع الإرادة دوما لأوامر العقل – في نظر إيمانويل كانط – لذلك يمارس العقل عليها إكراها، وهذا الإكراه هو الأمر الأخلاقي، وهو نوعان:
الأوامر الأخلاقية الشرطية: التي تعبر عن الضرورات العملية لبعض الأفعال التي لا ينظر إليها في ذاتها بل من خلال نتائجها، وهذه-- الأفعال عبارة عن وسائل لتحقيق بعض الأهداف.
الأوامر الأخلاقية القطعية: وهي الأوامر التي ينظر لها من حيث هي غاية في ذاتها، وهي أوامر لها بداهة مباشرة لدرجة أن الإرادة تعرف أن عليها أن تخضع لهذه الأوامر، وهذه الأوامر ذات صبغة كونية وشـمولية
الواجب كشعور بقدرة***
يرتد الواجب – في نظر جون ماري غويو – إلى الشعور بقدرة داخلية معينة تمتاز في طبيعتها على القدرات الأخرى، فأن يشعر المرء شعورا داخليا بما هو قادر على فعله من أمر عظيم، فهذا شعور أول بما يجب عليه فعله، فالواجب إنما هو فيض من الحياة يريد أن يتدفق، لقد ظنوه إلى الآن شعورا بضرورة أو ضغط، وما هو في حقيقته إلا الشعور بقدرة، إن كل قوة متجمعة تحدث نوعا من الضغط على الحواجز الموضوعية أمامها، وكل قدرة تنتج نوعا من الواجب متناسبا معها، فمن المستحيل على امرئ أن يصل إلى غايته حين لا تكون له قدرة على تجاوز هذه الغاية، إن الواجب الأخلاقي – حسب النظرة الطبيعية – يرتد إلى القانون الطبيعي الشامل: إن الحياة لا تستطيع أن تبقى بدون أن تنتشر.
المحور الثاني: الوعي الأخلاقي**
فطرية الوعي الأخلاقي ***
يوجد في أعماق النفوس البشرية مبدأ فطري للعدالة والفضيلة – حسب روسو – والذي تقوم عليه أحكامنا التي نصدرها على أفعالنا وأفعال الغير، فنصفها بالخيرة أو الشريرة، وهذا المبدأ يسمى "الوعي"، والذي يتكون من أحاسيس فطرية وهي: حب الذات، الخوف من الألم والموت، والرغبة في العيش السعيد …، ولكن مادام الإنسان كائنا اجتماعيا بطبعه فقد ظهرت أحاسيس فطرية أخرى في علاقته بالآخرين، هكذا يولد دافع الوعي من النسق الأخلاقي، فهناك فرق في نظر روسو بين معرفة الخير ومحبته، فالإنسان ليست لديه معرفة فطرية، لكنه بمجرد ما يدرك الخير بعقله حتى يحمله وعيه على حب هذا الخير، وهذا الإحساس هو وحده الفطري.
الوعي الأخلاقي وقانون الإلزام***
لكي يكسب المَدين مصداقية لوعده بالتسديد، ويطبع في ضميره ضرورة التسديد باعتبار ذلك واجبا والتزاما، فإنه – حسب فريديريك نيتشه – يلتزم للدائن بموجب عقد، في حالة عدم تسديد الدين أن يعوضه بشيء آخر مما «يملكه»، مما لا يزال تحت سيطرته، كجسده مثلا أو زوجته، أو حريته بل وحياته، وبفضل «العقاب الموجه» للمدين ينال الدائن كمقابل ذلك الإحساس المشرف الناتج عن تمكنه من احتقار وإهانة مخلوق ما باعتباره شيئا أدنى منه، في نطاق قانون الإلزام هذا يكمن أصل التصورات الأخلاقية في نظر نيتشه، مثل «الخطأ» و «الضمير» و«الواجب» و «قدسية الواجب»، ومثل كل شيء عظيم على هذه الأرض فقد روتها في بدايتها دماء كثيرة ردحا طويلا من الزمن.
المحور الثالث: الواجب والمجتمع**
الواجب هو سلطة المجتمع***
إن المجتمع – في نظر إميل دوركايم – هو الذي بث فينا حين عمل على تكويننا خلُقيا، تلك المشاعر التي تملي علينا سلوكنا بلهجة آمرة صارمة، أو تثور علينا بمثل هذه القوة عندما نأبى أن نمتثل لأوامرها، فضميرنا الأخلاقي لم ينتج إلا عن المجتمع ولا يعبر إلا عنه، وإذا تكلم ضميرنا فإنما يردد صوت المجتمع فينا، ولا شك أن في اللهجة التي يتكلم بها خير دليل على السلطة الهائلة التي يتمتع بها الضمير الأخلاقي.
الواجب كانفتاح على الإنسانية ***
إن المجتمع هو الذي يرسم للفرد مناهج حياته اليومية حسب هنري برغسون، فيخضع لأوامره، وينقاد إلى واجبات موافقة لقوانينه، ولا نكاد نشعر بما نفعل، ولا نبذل في ذلك شيئا من الجهد، فالمجتمع قد رسم لنا الطريق، فما يسعنا أن إلا نتبعه ونسير فيه حتى يمكن القول بأن الخضوع للواجب يكون في معظم الحالات بأن يرخي الإنسان زمام نفسه، ويستسلم لها، إن المجتمع بهذا المعنى سيؤدي إلى أخلاق منغلقة، لدى دعا برغسون إلى تبني الأخلاق المنفتحة من خلال الارتباط بالمجتمع المفتوح الذي هو الإنسانية بكاملها، أي واجبات الإنسان نحو الإنسان كاحترام حياة الآخرين، واحترام حقهم في التملك.
استنتاجات عامة**
ما يميز الواجب الأخلاقي عن الواجبات القانونية هو أن هذه الأخيرة مفروضة على الفرد من خارج ذاته، وتتميز بالإكراه، في حين أن الواجب الأخلاقي نابع من إرادة الفرد واختياره الحر، إن القيم الأخلاقية وإن بدت مثلا عليا وسامية يسعى إليها الإنسان ويطلبها، فإن التاريخ يحدثنا أن عملية نشرها وتنزيلها على أرض الواقع نتج عنها الكثير من الجرائم والفضاعات الإنسانية كالحروب والإعدامات والعقوبات الوحشية، إن الواجب الأخلاقي وإن بدا نابعا من الداخل، فإن مصدره هو المجتمع، حيث تتسرب قيمه الأخلاقية إلى داخل الشخصية الإنسانية من خلال آلية التنشئة الاجتماعية (التربية)، وهي ما يسمى عند سيغموند فرويد بالأنا الأعلى، وهو أحد مكونات الجهاز النفسي للشخصية.
السعادة*
المحور الأول: تمثلات السعادة**
السعادة إشباع للفكر ***
إذا كان الغالب عند الناس أن هو أقوى اللذّات وأكمل السعادات لذّة المطعم والشهوة وسائر اللذّات البدنية، فإن هذا القول يزول عند فخر الدين الرازي، ويدل على ذلك عدة وجوه وهي:
كل شيء يكون سببا لحصول السعادة والكمال يكون الإنسان أكثر إقبالا عليه، ونحن نعلم أن الانشغال بقضاء الشهوة يعد من الدناءة والنهم. كل شيء يكون في نفسه كمالا وسعادة، وجب لا أن يستحيى منه،
أن بل يتبجح لإظهاره، ونحن نعلم أن لا أحد من العقلاء يفتخر بكثرة الأكل والشرب. لو كانت السعادة متعلقة بقضاء الشهوة لكان الحيوان الذي هو أقوى في هذا الباب، أكثر سعادة وكمالا من الإنسان.
إن سعادة الإنسان – حسب الرازي – وكماله وفضيلته لا تظهر إلا بالعلوم والمعارف والأخلاق الفاضلة، لا بالأكل والشرب.
السعادة غاية في ذاتها***
إن الأفعال صنفان فعل يطلب لذاته، وفعل يطلب لغيره، والسعادة ليست ملكة – في نظر أرسطو – وإنما هي فعل يطلب لذاته، هناك بعض أصناف اللهو تطلب لذاتها، لكن ينجم عنها ضرر لا منفعة لما قد يؤدي من التهاون بأمر الجسد أو الثروة، وهي مع ذلك مما يتهافت عليه الكثير من الناس ممن يندرجون في عداد السعداء. والحق أنه من الجهل أن يقال إن اللهو هو غاية الحياة، وأننا نكد طوال العمر لكي يتاح لنا اللهو، إن قولا مثل هذا قول صبياني، إن كل ما يمكن تصوره يطلب من أجل ما عداه، إلا السعادة إذ هي غاية بحد ذاتها – حسب أرسطو –، والحياة السعيدة هي التي يحياها المرء وفق الفضيلة، وهي حياة جد واجتهاد، لا حياة لهو.
المحور الثاني: السعي وراء السعادة**
السعي وراء السعادة شقاء***
السعادةقي إطار بناء أطروحته حول سعي الإنسان وراء تحقيق السعادة، وجدوى هذا السعي، أكد جون جاك روسو، أن على الإنسان ليبلغ غايته أن يحقق معادلة متكافئة بين رغباته وقدراته، إلا أنها معادلة لم تكن ممكنة في إلا حالة الطبيعة، حيث كانت الرغبات بسيطة، ومقدور عليها، أما حالة التمدن، فإن الرغبات تطورت وتجاوزت قدراته، وعليه فإن السعي وراء السعادة إنما هو في الحقيقة سعي وراء الشقاء، وهكذا فإن انتقال الإنسان من حالة الطبيعة البسيطة في حاجاتها، إلى حياة الجماعة وما صاحب ذلك من ظهور كمالات متعددة ولا متناهية أدى – في نظر روسو – إلى فقدانه لسعادته، وتحول البحث عنها إلى شقاء مستمر.
الجمال يحقق السعادة***
إن الإنسان لم يبدع فقط أسباب الشقاء – في نظر ديفيد هيوم – وإنما أبدع أيضا إمكانات الاقتراب من تحقيق سعادته، بإمكانه أن يحقق ذلك اعتمادا على إبداعاته الفنية (الموسيقى، الرسم، الشعر…)، فإذا كان يملك ذوقا رهيفا، وعمل على تهذيب هذا الذوق والسمو به انطلاقا مما تقدمه الأعمال الفنية من جمال ورقة، أمكنه التخفيف من التوتر والألم والاقتراب من السعادة.
المحور الثالث: السعادة والواجب **
السعادة واجب اتجاه الغير***
ليس من الصعب تحقيق سعادة الآخرين في نظر برترند راسل، إذ يكفي محاولة التقرب منهم بمودة تلقائية للتعرف على الغير، وفهم تفرده وخصوصيته، وهذا ما يشكل مصدر إسعاد الغير، وبالتالي تحقيق سعادة الذات، وهكذا ننتقل مع راسل من تصورات تشرط السعادة بتحقيق الرغبات أو إقصائها، إلى تصور يربطها بالممارسة والفعل.
السعادة واجب اتجاه الذات ***
تكون السعادة ممكنة – في نظر ألان – عندما تتوفر لدى الإنسان إرادة طلبها، وتصبح واجبا تجاه الذات والآخر ولا يكون باستطاعته إسعاد غيره، إلا إذا منح السعادة لذاته فمن السهل على المرء أن يكون مستاء، كما من السهل عليه أن يرفض ما تقدمه الحياة من عطايا، وبالمقابل من السهل على الإنسان أن يصنع من أشياء قليلة وبسيطة، مظاهر السعادة التي يتلمسها في علاقته بالآخرين، إن رفض السعادة حسب ألان هو السبب الأكبر فيما تعرفه الإنسانية من مآس وحروب، وهكذا تصبح السعادة قيمة أخلاقية توجه تصرفات الإنسان في علاقته بذاته وبالآخر.
استنتاجات عامة**
إن السعادة شعور داخلي بالسرور والرضا على النفس …، إلا أن مصادر هذا الشعور تتحدد وتتنوع حسب الأفراد والجماعات، فهناك من يحقق السعادة من خلال جمع الأموال وإشباع الغرائز، وهناك من يحققها بإشباع العقل بواسطة العلم وتحصيل المعارف، كما نرى من يجد سعادته في إشباع الجوانب الروحية على مستوى المشاعر والأحاسيس الباطنية. إن للسعادة مظهرين، مظهر نظري تأملي، وآخر عملي أخلاقي، يتمثل المظهر الأول في تحقيق الرغبات، وإشباع المشاعر والأحاسيس، أما المظهر الثاني فيرتبط بالممارسة والفعل. التي تتحدد بعلاقة الذات سواء بذاتها أو بالآخر أو علاقة الآخر بالذات.
الحرية*
المحور الأول: الحرية والحتمية **
التوازن بين الحرية والحتمية ***
إن الحرية في – نظر أبو الوليد بن رشد – لا يمكن فصلها عن الحتمية، فالإنسان له قدرة وإرادة يستطيع بهما فعل الخير والشر وباقي الأضداد الأخرى، ولكنه في نفس الوقت محكوم بضرورات مثل قوانين الطبيعة وقوى الجسد المخلوقين من طرف آلله، وهكذا لا يمكن تصور الفعل الإنساني – حسب ابن رشد – حرا بشكل مطلق، ولا مقيدا بشكل مطلق، إنه فعل يتركب من حرية الاختيار والقدرة والإرادة، إلا أنه محدود بقدرات البدن ومشروط بقوانين الطبيعة التي خلقها آلله
الحرية النسبية ***
إذا كان التفكير الموضوعي الذي ينطلق من الوجود الموضوعي للكائن يذهب إلى أن أفعالنا ينبغي أن تأتي بالضرورة من الخارج، وبالتالي فلا وجود للحرية إطلاقا، وإذا كان التفكير التأملي عند دراسته للوعي، يقر بأن أفعالنا إنما تنبع من الداخل، وهكذا فحريتنا حرية مطلقة، فإن موريس ميرلوبونتي يعتبر أن الحرية عند الإنسان هي حرية نسبية، لأن التعرف على نظام الظواهر يبين لنا أننا مندمجون مع العالم والغير اندماجا وثيقا لا ينفصل، وبناء عليه، فإن الوضعية التي نكون فيها، تلغي الحرية المطلقة عند بداية الفعل وعند نهايته، وفي هذا الوضع يستطيع الإنسان أن يدخل تعديلات إرادية واعية على وضعه المعطى.
المحور الثاني: حرية الإرادة**
الأخلاق والإرادة الحرة ***
لقد اعتبر إيمانويل كانط مجال الأخلاق هو مجال ممارسة الإرادة الحرة لفعلنا، فالإنسان بوصفه كائنا عاقلا يستطيع اعتمادا على إرادته الحرة وضع القوانين العقلية للفعل الإنساني، والخضوع لهذه القواعد، فكل كائن عاقل هو كائن يتمتع بحرية الإرادة والقدرة على القيام بالفعل الأخلاقي، ولا معنى للفعل الأخلاقي في غياب الحرية – حسب كانط – هكذا تشتق الأخلاق من حرية الإرادة.
إرادة الحياة ***
عندما وجد الحيوان – الإنسان كإرادة حياة في هذا الكون، لم يكن لوجوده أي هدف أو غاية حسب فريدريك نيتشه، لذلك أبدع المثل الزّهدي باعتباره أخلاقا كاملة، لكي يعطي لحياته معنى، وفي رغبته للوصول إلى الكمال الأخلاقي، عمل على نفي الحياة ذاتها من خلال إقصاء كل ما هو مادي، غريزي – حسي في الإنسان، لذلك ين دعا تشه إلى مقاومة المثل الزّهدي بإرادة حرة، تطلب الحياة وتدافع عما هو إنساني في التجربة الإنسانية، أي إرادة الحياة.
المحور الثالث: الحرية والقانون**
الدستور كضامن للحرية***
إن الحرية في الأنظمة الديمقراطية – حسب مونتسكيو – هي الحق في القيام بكل ما تسمح به القوانين، فإذا كان كل مواطن يستطيع القيام بفعل تمنعه القوانين، فلن تكون له في المستقبل حرية ما دام الآخرون أيضا لهم نفس القدرة على فعل ما يشاءون، إن الحرية السياسية لا توجد إلا في الحكومات المعتدلة، وبما أن كل سلطة تميل إلى التعسف، ينبغي أن تنظم الأشياء بحيث تجد السلطة نفسها محدودة بسلطة أخرى، ويمكن في هذا السياق أن يصاغ الدستور بحيث لا يلزم أحدا بفعل مناف للقانون، وبأن يسمح لكل مواطن بحق عدم القيام بفعل يخوله له القانون.
السياسة كمجال لممارسة الحرية ***
إن المجال الذي عرفت فيه الحرية باعتبارها ممارسة فعلية في الحياة اليومية هو مجال السياسة – حسب حنا أرندت –، من المؤكد أن الحرية بمكن أن تسكن أفئدة الناس باعتبارها رغبة، أو إرادة، أو أمنية، أو طموح …، غير أن قلوب الناس مكان غامض، لا يمكن معرفة ما يجري في ظلمته الداخلية، إننا لا ندرك الحرية أو نقيضها إلا عندما ندخل في علاقة مع غيرنا، باعتبارها وضعا للإنسان الحر الذي يسمح له فيه بالتنقل وبالخروج من منزله وبالتجول في العالم والالتقاء بغيره، فلا يكون للحرية تحقق فعلي في العالم الذي يسمح بممارسة الفعل والكلام، مثل المجتمعات الاستبدادية التي تعتقل رعاياها داخل بيوتهم الضيقة، وتمنع بذلك ميلاد حياة عمومية، فبدون حياة عمومية مضمونة سياسيا، لا يمكن للحرية أن تتجلى، إذ ينقصها الشرط اللازم لظهورها وهو المجال العام.
استنتاجات عامة **
إن للحرية عند الإنسان تجليات كثيرة تتمثل في عدم خضوعه لغرائزه، بل التحكم فيها من خلال تأجيلها، عكس الحيوان الذي يخضع لها خضوعا ضروريا، كما تتمثل في كونه يمكن أن يقول للشيء "لا" أو "نعم" حسب اختياره، إضافة إلى قدرته على القيام بالفعل ونقيضه حسب رغبته وحرية إرادته، لكن هذه الحرية تبقى محدودة بحدود حريات الآخرين، وبالقوانين المادية (فيزيائية، بيولوجية… )، والظروف التاريخية (الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية…)، التي يتموضع ضمنها الفرد.
إن الحرية الإنسانية ترتبط بالمسؤولية، ففي غياب هذه الأخيرة تتحول إلى فوضى، لذلك عمل المجتمع على تقنينها بقانون يحدد الحقوق (الحريات) والواجبات.
إذا كان الاستبداد نظاما سياسيا لا توجد فيه إلا الواجبات، وتغيب فيه الحقوق والحريات، وإذا كانت الفوضى حالة تسود فيها الحريات المطلقة في غياب الواجبات، فإن الديمقراطية نظام سياسي معتدل يوجد بين الاستبداد والفوضى حيث ينبني على التوازن بين الحقوق والواجبات بموجب قانون عادل..

إرسال تعليق